السيد علي الحسيني الميلاني
150
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة
أدعوك إلى الإسلام أسلم تسلم . الحديث . وقال الشافعي : أنبأنا الثقفي وابن أبي شيبة ، حدّثنا مروان بن معاوية كلاهما عن حميد عن أنس : حاصرنا تستر فنزل الهرمزان على حكم عمر فقدم به عليه فاستفخمه فقال له : تكلّم ، لا بأس . وكان ذلك تأميناً من عمر . هكذا جاء مختصراً . ورواها علي بن حجر في فوائد إسماعيل بن جعفر مطوّلة قال : عن حميد عن أنس : بعثني أبو موسى بالهرمزان إلى عمر وكان نزل على حكمه ، فجعل عمر يكلّمه فجعل لا يرجع إليه الكلام فقال له : تكلّم فقال له : أكلام حيٍّ أم كلام ميّت ؟ قال : تكلم لا بأس عليك ، قال : كنا وأنتم يا معشر العرب ما خلّى اللّه بيننا وبينكم نستعبدكم ، فلما كان اللّه معكم لم يكن لنا بكم يد ان ، فذكر قصته معه في تأمينه قال : فأسلم الهرمزان وفرض له عمر . وقال يحيى بن آدم في كتاب الخراج عن الحسن بن صالح عن إسماعيل بن أبي خالد قال : فرض عمر للهرمزان في ألفين . وقال علي بن عاصم عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن أنس : قدم الهرمزان على عمر ، فذكر قصة أمانه فقال عمر : أخرجوه عني سيّروه في البحر ، ثم قال كلاماً فسألت عنه فقيل لي أنه قال : اللهم اكسر به ، فاُنزل في سفينة فسارت غير بعيد ففتحت ألواحها ، فوقعت في البحر ، فذكرت قوله اكسر به ولم يقل غرّقه ، فطمعت في النجاة فسبحت فنجوت فأسلمت . وروى الحميدي في النوادر عن سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن شهاب ، عن عبد اللّه بن خليفة : رأيت الهرمزان مع عمر رافعاً يديه يدعو ويهلل . وأخرج الكرابيسي في أدب القضاء بسند صحيح إلى سعيد بن المسيب : إن عبد الرحمن بن أبي بكر قال لما قتل عمر : إني مررت بالهرمزان وجفينة وأبي لؤلؤة وهم نجيّ ، فلما رأوني ثاروا فسقط من بينهم خنجر له رأسان نصابه في وسطه ، فانظروا